الروبوتات في الطيران
الروبوتات في الطيران تمثل قوة تحويلية في صناعة الطيران والفضاء، حيث تُغيّر بشكل جذري طريقة تصنيع الطائرات وصيانتها وتشغيلها. تجمع هذه الأنظمة المتطورة بين الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المستشعرات والهندسة الدقيقة لأداء مهام تتراوح من التجميع الآلي إلى الفحص والصيانة. تتميز الروبوتات الحديثة في مجال الطيران بأنظمة رؤية متقدمة وقدرات على الحركة بمحاور متعددة والتعلم التكيفي، مما يمكّنها من العمل في بيئات معقدة بدقة عالية. وفي التصنيع، تقوم الأنظمة الروبوتية بأداء مهام دقيقة مثل تجميع الهيكل الأمامي للطائرة وتركيب الرِّفات (المسمار التثبيتي) ووضع المواد المركبة، مما يضمن الاتساق ويقلل من الأخطاء البشرية. أما فيما يتعلق بعمليات الصيانة، فإن الروبوتات المزودة بمستشعرات وأدوات متخصصة يمكنها الوصول إلى المساحات المحدودة وإجراء فحوصات مفصلة وتنفيذ الإصلاحات بتدخل بشري حد أدنى. وفي عمليات المطارات، تدير الأنظمة المستقلة عمليات مناولة الحقائب وتنظيف الطائرات وحتى الخدمات الخاصة بالمسافرين. كما امتدت دمج الروبوتات إلى المركبات الجوية بدون طيار (UAVs) وتكنولوجيا الطائرات الصغيرة (الدرون)، والتي تُستخدم بشكل متزايد في المسح الجوي وتسليم البضائع والاستجابة للطوارئ. تحتوي هذه الأنظمة على أنظمة توجيه متطورة وتكنولوجيا لتجنب العوائق ومعالجة البيانات في الوقت الفعلي، مما يجعلها أدوات لا غنى عنها في عمليات الطيران الحديثة. وقد أدت التطورات المستمرة في مجال الروبوتات في الطيران إلى تحسين معايير السلامة وزيادة الكفاءة التشغيلية وتحقيق خفض كبير في التكاليف عبر القطاع.