رقاقة سيليكونية بقطر 12 بوصة
يمثّل رقاقة السيليكون بقطر 12 بوصة تكنولوجياً أساسيةً في صناعة أشباه الموصلات الحديثة، حيث تشكّل الأساس لإنتاج الدوائر المتكاملة المتقدمة والمكونات الإلكترونية. وتبلغ أقطار هذه الرقائق السيليكونية بدقة 300 ملليمتر، وتعمل كمادة أساسية يُصنع عليها عددٌ هائل من وحدات المعالجة المركزية، ورقائق الذاكرة، وأشباه الموصلات المتخصصة. وقد أصبحت رقاقة الـ12 بوصة المعيار الصناعي المعمول به في الإنتاج عالي الحجم نظراً لتوازنها الأمثل بين كفاءة التصنيع والجدوى الاقتصادية. وتخضع هذه الرقائق خلال عملية التصنيع لمئات الخطوات الدقيقة، ومنها التصوير الضوئي (Photolithography)، والتنميش (Etching)، وزراعة الأيونات (Ion Implantation)، والترسيب (Deposition)، لتكوين أنماط دوائر معقدة. وتشمل الخصائص التكنولوجية لرقاقة الـ12 بوصة مسطحيّة سطح استثنائية، وكثافة منخفضة جداً للعيوب، وهيكل بلوري متجانس يتيح تشكيل الدوائر بشكلٍ موثوق. أما إنتاج رقائق الـ12 بوصة الحديثة فيعتمد على تقنيات متقدمة لتنمية البلورات مثل طريقة تسوكرالسكي (Czochralski) لضمان اتساق خصائص السيليكون في جميع أنحاء المادة الأساسية. وتمتد تطبيقات رقائق الـ12 بوصة لتشمل ما يكاد يكون كل قطاع في صناعة الإلكترونيات، بدءاً من الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر الاستهلاكية، وصولاً إلى أنظمة التحكم في المركبات والتجهيزات المستخدمة في الأتمتة الصناعية. وتدعم هذه الرقائق إنتاج مختلف أجهزة أشباه الموصلات، ومنها وحدات المعالجة المركزية (CPU)، ومعالجات الرسومات (GPU)، ووحدات الذاكرة، ورقائق إدارة الطاقة، والمكونات ذات الترددات الراديوية (RF). وبفضل تنسيق رقاقة الـ12 بوصة، يمكن للمصنّعين إنتاج عددٍ أكبر بكثير من الرقائق لكل مادة أساسية مقارنةً بالبدائل الأصغر حجماً، ما ينعكس مباشرةً في خفض التكلفة لكل وحدة وتحسين معدلات الإنتاج. وتضمن إجراءات مراقبة الجودة أن تفي كل رقاقة بقطر 12 بوصة بالمواصفات الصارمة المتعلقة بتوحّد السماكة، وخشونة السطح، ومستويات التلوث، مما يجعلها مناسبةً لأكثر تطبيقات أشباه الموصلات تطلباً في السوق التكنولوجية المعاصرة.